ابنا : فإن ما صدر من تصريحات للنجيفي في لندن خلال زيارته الأخيرة لها أثارت المزيد من الجدل السياسي في الأوساط المختلفة في العراق.
وكان القيادي في القائمة العراقية وأمين عام تجمع المستقبل الوطني ظافر العاني قد أصدر بياناً أشار فيه الى أنه وفي اتصال هاتفي أجراه مع النجيفي أكد له بانه تم تحريف كلامه الذي أدلى به اثناء لقاءاته في لندن على هامش زيارته الى المملكة المتحدة.
وأوضح أنه لم يدعُ اطلاقا الى اقامة اقاليم على أساس طائفي وانما قال بأن هنالك ممارسات غير صحيحة تتبناها حكومة بغداد تنطوي على تمييز مناطقي وفئوي واذا لم يجرٍ تدارك هذا السلوك والتعامل مع الجميع بمساواة وعدالة، فان بعض المحافظات التي تشعر بغبن ستندفع مضطرة الى خيار الأقاليم الجغرافية وليس الطائفية وهو حق دستوري معناه الإدارة اللامركزية للمحافظات للتخلص من التهميش الذي تعانيه جراء السياسات المفرطة في مركزيتها من قبل الحكومة.
من جهتها أكدت جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك والمنضوية في اطار القائمة العراقية إن دعوات وأقوال التقسيم مسؤولية تتحملها الحكومة ودولة القانون والأحزاب والشخصيات الضالعة في مخطط التقسيم. وقالت الجبهة في بيان لها إن على الحكومة أن تنصف الجميع وتكون حكومة للجميع وان لا تدفع بالآخرين إلى المطالبة بالتقسيم نتيجة ضغطها على مكون معين أو أن تهمل حقوق الآخرين.
ومن جهتها، اعتبرت القائمة العراقية البيضاء التي يتزعمها حسن العلوي والتي انشقت عن القائمة العراقية في بيان لها أن تصريحات رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي بشأن إقليم جغرافي للسنة تمثل أجندة خارجية لاتخدم مصلحة العراق. وأضاف البيان أن تكرار النجيفي هذه التصريحات بين فترة وأخرى، يأتي في ظروف يكون الشعب العراقي فيها بأمس الحاجة إلى التكاتف والتلاحم ضد موجة العنف التي يسعى من خلالها أعداء العراق إلى إشعال فتيل الفتنة بين أهلنا العراقيين.
وفي الوقت نفسه شن مقربون من رئيس الوزراء نوري المالكي هجوما حادا على النجيفي حيث اعتبر القيادي بدولة القانون سامي العسكري أن تصريحات النجيفي بشأن السنة في العراق تمثل أجندة إقليمية. وأشار الى أن النجيفي يرتدي ثوبا وطنيا داخل العراق وطائفيا خارجه.
.......
انتهی / 124